تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وفي معتبرة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهل مكّة ؛ يعني يفرد الحجّ مع أهل مكّة ، وما كان دون السنة فله أن يتمتّع » « 1 » . والتفسير بخصوص وظيفة الحجّ من الراوي مع أنّه لا ينافي عموم التنزيل . وفي معتبرة حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مَن دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي ؛ فإن أراد أن يحجّ عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم بمكّة » الحديث « 2 » . ثمّ إنّه إذا عرف من النصّ كون الحكم في الحجّ على القاعدة فلا يبعد كفاية قصد الإقامة سنتين في ثبوت الحكم وإن لم تنقض السنتان ؛ فإذا صدق القاطن على من انقضت عن إقامته سنتان ، كان قاصد إقامتها متلبّساً بالإقامة لا محالة كقاصد الإقامة الدائمة ، وإن كان مقتضى حرفيّة النصوص كون الحكم ثابتاً لمن انقضى عن إقامته سنتان . فيتحصّل من النصوص أنّ من انقضى عن إقامته سنتان ولو بدون القصد فهو قاطن ؛ ويفهم منه أيضاً أنّ قاصد الإقامة متلبّساً بها أيضاً قاطن ، فتأمّل .

تمكّن الحاج من الذبح بمنى بعد العاشر

فرع : إذا عجز الحاج عن الذبح بمنى لمنع الحكومة - ظلماً أو بحقّ - ولم يمكن الذبح إلى نهاية ذي الحجّة بأن يخلّف الثمن عند من يذبح عنه هناك
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 22 . ( 2 ) المصدر السابق 10 : 511 ، الباب 10 من المواقيت ، الحديث 7 .