وفي معتبرة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
« المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهل مكّة ؛ يعني يفرد الحجّ مع أهل مكّة ، وما كان دون السنة فله أن يتمتّع » « 1 » .
والتفسير بخصوص وظيفة الحجّ من الراوي مع أنّه لا ينافي عموم التنزيل .
وفي معتبرة حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مَن دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي ؛ فإن أراد أن يحجّ عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم بمكّة » الحديث « 2 » .
ثمّ إنّه إذا عرف من النصّ كون الحكم في الحجّ على القاعدة فلا يبعد كفاية قصد الإقامة سنتين في ثبوت الحكم وإن لم تنقض السنتان ؛ فإذا صدق القاطن على من انقضت عن إقامته سنتان ، كان قاصد إقامتها متلبّساً بالإقامة لا محالة كقاصد الإقامة الدائمة ، وإن كان مقتضى حرفيّة النصوص كون الحكم ثابتاً لمن انقضى عن إقامته سنتان .
فيتحصّل من النصوص أنّ من انقضى عن إقامته سنتان ولو بدون القصد فهو قاطن ؛ ويفهم منه أيضاً أنّ قاصد الإقامة متلبّساً بها أيضاً قاطن ، فتأمّل .
تمكّن الحاج من الذبح بمنى بعد العاشر
فرع : إذا عجز الحاج عن الذبح بمنى لمنع الحكومة - ظلماً أو بحقّ - ولم يمكن الذبح إلى نهاية ذي الحجّة بأن يخلّف الثمن عند من يذبح عنه هناك
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 22 .
( 2 ) المصدر السابق 10 : 511 ، الباب 10 من المواقيت ، الحديث 7 .