قبل ذلك .
وهذا التفصيل مبنيّ على كون الحكم على خلاف القاعدة ، فينبغي الاقتصار فيه على ما دلّ عليه النصّ ؛ ومفروض النصّ طروّ العجز لا ما إذا كان العجز محقّقاً من الأوّل وفي إحدى الروايتين : ويسعى عنه . ولعلّه الرواية الوحيدة المتضمّنة للنيابة في السعي خصوصاً . وببالي أنّ سيّدنا الأستاذ قدس سره كان يستدلّ للنيابة في السعي بإطلاقات النيابة في الطواف بدعوى أنّ السعي أيضاً طواف كما نطق به الكتاب العزيز .
وكيف كان فهاتان الروايتان مشتملة إحداهما على سهل والأخرى على اللؤلؤي ، وحيث إنّهما ضعيفان على بعض المسالك فقد أفتى بعضهم منهم سيّدنا الأستاذ بوجوب الاستنابة في الكلّ مطلقاً بلا فرق بين سبق العجز وطروّه ؛ ولا بين العجز عمّا دون الأربعة وغيره .
وظيفة من دخل مكّة بدون إحرام
فرع : إذا دخل المكلّف مكّة بدون الإحرام عمداً - عالماً كان أو جاهلًا - أو دخلها كذلك سهواً ففي وجوب خروجه منها فوراً وتلبّسه بالإحرام إذا كان يريد الدخول وجهان ؛ والمعروف هو عدم الوجوب ، بل لم أرَ قائلًا بالوجوب .
والوجه في القول بعدم وجوب الخروج واضح ؛ وتقريبه : أنّ الممنوع هو حدوث الدخول لا مطلق الكون بمكّة والحرم ، فإذا تحقّق الدخول عن معصية كما في العالم العامد أو بدونها كما في الساهي والجاهل القاصر لم يكن عليه الإحرام ؛ بعدما لم يكن بقاؤه بمكّة مصداقاً للدخول .