ونحوه ، ولكن هذا بعيد ؛ فإنّ مثل الشيخ الكبير ونحوه أيضاً إنّما يقدّم للفرار عن الزحام بمثل يوم ونحوه ؛ فإنّ محذور الزحام يتفادى بمثله
هذا مع أنّ مورد الرواية هو حكم الخروج إلى منى لمناسك الحجّ لا حكم تقديم الإحرام مجرّداً عن الخروج ، نعم رخّص في الإحرام أيضاً قبل الخروج لا محالة لمن يريد الخروج ؛ أمّا غيره ممّن يبقى بمكّة ولا يريد الخروج فعلًا إلى منى فلا دلالة في الخبر على جواز الإحرام له .
وقد ورد في عدّة نصوص تحديد الخروج إلى منى بيوم التروية ، والنهي عن الخروج قبل الزوال « 1 » . ولا يرفع اليد عنها إلّابمقدار المخصّص .
إلّا أن يقال : حيث إنّ في الإحرام كلفة ومشقّة فلا دلالة في الأمر بتأخيره في تعيّنه ؛ فإنّه من قبيل الأمر في مقام توهّم الخطر ، فلا ينافي جواز الإحرام قبله ؛ ويكفي لجوازه الأصل بعد عدم الدليل على الخلاف .
وأمّا حجّ الافراد فيستفاد من بعض النصوص أنّ المجاور بمكّة يهلّ بالحجّ في ذي الحجّة لا قبله . نعم غير المجاور يتلبّس بالإحرام في مطلق شهور الحجّ « 2 » . وفي بعضها أنّ الصرورة يخرج للإحرام بعد مضيّ يوم من ذي الحجّة وغيره بعد مضيّ خمسة أيّام .
صدق الوطن على الإقامة في مكان لسنة أو سنتين وعدمه
فرع : ربما يظهر من نصوص مجاور مكّة والمقيم بها منقطعاً كسنة وسنتين تحوّل المقيم منقطعاً بمكان عن حكم المسافر إلى حكم الحاضر ، فيكون محلّ
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 1 .
( 2 ) جامع الأحاديث 10 : 510 ، الباب 10 من المواقيت ، الحديث 6 .