زمان الإحرام لحجّ التمتّع
فرع : ظاهر الفقهاء جواز التلبّس بإحرام حجّ التمتّع في أيّ وقت بعد الفراغ من عمرة التمتّع ولو كان في شوّال ، كما حكى ذلك سيّدنا الأستاذ قدس سره أيضاً ؛ وممّن صرّح بذلك الشيخ النائيني في مناسكه .
واختار الأستاذ قدس سره جواز تقديم إحرام الحجّ على التروية بثلاثة أيّام خاصّة ؛ بعد أن اعترف بأنّ ظاهر جملة من النصوص تعيّن الإحرام يوم التروية .
وقد استدلّ لما ذهب إليه بمعتبرة إسحاق بن عمّار « 1 » عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل يكون شيخاً كبيراً أو مريضاً ( أو - خ ) يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم ( يخرج - خ ) بالحجّ ويخرج إلى منى قبل التروية ؟
قال : « نعم » . قلت : فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكاناً أو يتروّح بذلك ؟
قال : « لا » . قلت : يتعجّل بيوم ؟ قال : « نعم » . قلت : بيومين ؟ قال : « نعم » .
قلت : بثلاثة ؟ قال : « نعم » ، قلت : أكثر من ذلك ؟ قال : « لا » « 2 » .
وكأنّه فهم الأستاذ قدس سره من قول : « يتعجّل بيوم » أنّه سؤال عن حكم الرجل الصحيح غير المريض .
ولكن لا يبعد أن يكون المراد السؤال عن حكم الشيخ الكبير والمريض وأنّه بعدما رخّص له التقديم فسأل عن مقداره ، وإلّا فمن البعيد بعد إطلاق قوله عليه السلام بمنع تعجيل الرجل الصحيح الشامل للتعجيل يوماً وغيره أن يسأل عن حدّه ومقداره .
إلّا أن يكون السائل فهم عدم جواز التقديم في الجملة لا حتّى بمقدار يوم
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 4 ، الباب 3 ، من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) جامع الأحاديث 11 : 456 ، الباب 4 من الإحرام بالحجّ ، الحديث 3 .