فيها دلالة عليه .
وكذا ما ورد في الصلاة فإنّ مضمونها لزوم إحراز الفريضة وعدد ركعاتها وعدم جواز الاكتفاء بالظنّ والاحتمال ؛ وأين هذا من عدم جواز المضيّ مع الشكّ .
نعم ، ورد في بعض النصوص في صوم يوم الشكّ النهي عن صومه معلّلًا بأنّ الفريضة لا تؤدّى بالتظنّي « 1 » .
والظاهر من هذا أنّ الفريضة ما لم تحرز فرضها لا يجوز أداؤها بمجرّد الاحتمال ؛ وأمّا بعد إحراز فرضها فلزوم كون مصداقها الذي بيد المكلّف ممّا احرز مصداقيّته حال العمل فلا يدلّ عليه هذا النصّ .
على أنّ لازم هذا النصّ عدم جواز الاحتياط في الفرائض مع الشكّ في وجوبها ، وهذا غريب جدّاً .
وأمّا مسألة جواز التعامل مع الشكّ بمجرّد طروّه معاملة الشكّ المستقرّ فهو مبني على إطلاق نصوص الشكّ لمطلق الشكّ - ولو غير المستقرّ - وقد عرفت الإشكال فيه .
إلّا أن يُقال بعدم الملازمة بين المسألتين ، ولو كانت هذه النصوص مطلقة من هذه الجهة لزم منه بطلان الطواف بمجرّد طروّ الشكّ وعدم صحّته ولو بعد زوال الشكّ بالتروّي ، فتأمّل .
مع أنّه لا ثمرة لهذه المسألة ظاهراً سوى جواز قطع طواف الفريضة بناءً على حرمة قطع طواف الفريضة ؛ فإنّ الطواف لو فسد بمجرّد الشكّ ينقطع ؛ بينما لو لم يفسد لم يجز قطعه .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 185 ، الباب 3 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 16 .