بالبحث هو التكلّم عن غيرها ممّا سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ثانيتها : جواز التعامل مع طروّ الشكّ معاملة الشكّ المستقرّ وعدم وجوب التروّي لرفع الشكّ حيث كان يحتمله ؛ وربما يتمكّن من رفع الشكّ بالسؤال وغيره .
ثالثتها : بطلان الطواف بمجرّد طروّ الشكّ وإن زال بالتروّي فيما يحكم ببطلان الطواف بالشكّ .
رابعتها : جواز المضيّ في الطواف مع الشكّ والترديد فيسترسل في الطواف ، فإذا زال عنه الشكّ صحَّ طوافه ، وإن استقرّ الشكّ بطل .
أمّا حكم بطلان الطواف بمجرّد طروّ الشكّ وإن زال بالتروّي - وهي الثالثة - فربما يحتمل أنّه مقتضى إطلاق ما دلّ على بطلان الطواف بالشكّ ؛ فهو نظير ما دلّ على بطلان الصلاة بالاستدبار حيث إنّ ظاهره كون الشيء بحدوثه مبطلًا ، ولا حاجة إلى بقائه .
وربما يردّ ذلك بانصراف نصوص بطلان الطواف بالشكّ ، عن الشكّ غير القارّ ؛ سيّما إذا كان ممّا يرتفع بمجرّد التروّي اليسير أو ملاحظة ما عدّ به طوافه كعدد حبّات سبحته أو ما شاكل ذلك ، بل ربما يرتفع شكّه بملاحظة يده وموضع خاتمه من أصابعه .
فلو فرض أنّ له صاحباً في موضع من المطاف كالحجر أو بعض أركان البيت يعدّ طوافه فشكّ قبل وصوله إلى موضعه ولكنّه يعلم بارتفاع شكّه بسؤاله منه ، يشكل الحكم ببطلان الطواف بمجرّد الشكّ حينئذٍ .
ويمكن تقرير قصور نصوص بطلان الطواف بالشكّ بأنّ : ظاهرها إنّما هو الشكّ المستمرّ إلى حال السؤال عن حكمه وأنّه المفروض في سؤال الراوي .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٤١٣