في جانب الحِجْر من البيت أو من جدار الحِجْر ؟
لا يبعد ظهور الرواية في احتساب المقدار من جدار الحجر في جانبه ؛ وذلك لأنّها بصدد مقدار المطاف ، ويُعرف نهايته بسببه ؛ لا أنّها بصدد نهاية المطاف ابتداءً .
وإن شئت قلت : إنّ الرواية ناظرة إلى بيان مقدار السعة التي يجوز الطواف فيه وأنّ مقداره هو مقدار ما بين البيت والمقام .
وممّا يؤكّد ذلك أنّه لو تضيّق المكان من جهة الحجر كما هو اللازم على تقدير احتساب المقدار من البيت من جانب الحجر أيضاً للزم التنبيه على ذلك في الروايات ؛ حيث إنّ الطائف في نهاية الحدّ - كالقريب من المقام - سيما أيّام الزحام ، ولو لم يبلغ حدّ الضرورة يطوف بطبيعة حاله على أساس ذاك المقدار من البُعد من كلّ الجوانب ، إلّاأن ينبّه ؛ كما وقع التنبيه على عدم جواز اختصار الحجر في الطواف ؛ وبدونه يدخل الطائف أثناء طوافه الحجر ؛ فلو كان حكم خارج الحجر في محلّ الكلام حكم الحجر لوقع التنبيه على ذلك في النصوص كما نبّه على حكم الحجر ؛ فإطلاقات النصوص المقاميّة واضح دليل على سعة المطاف من جهة الحجر ؛ كسائر الجوانب ؛ واحتساب المقدار من الحجر من جانبه لا من البيت .
بطلان الطواف بالشكّ المستمرّ
فرع : إذا طرأ الشكّ في عدد الأشواط أثناء طواف الفريضة فهنا جهات أربع ؛ ونظيره الشكّ في عدد الركعات في الصلاة :
إحداها : بطلان الطواف ، والبحث فيها لا يهمّنا فعلًا ، وإنّما الذي نعنيه