تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الجهات - لو كان لها محلّ وموضوع في عصر النصّ . ومع احتمال عدم الموضوع لمساواة الجهات الأخرى مع الأرض لا دلالة في هذا النصّ على المنع من رميها من سائر الجهات ، فتبقى مطلقات رمي الجمرة هي المحكّمة ؛ وبدونها فالمرجع الأصل ومقتضاه البراءة حسبما حقّق في محلّه . وممّا ذكرنا يظهر الإشكال في استحباب استدبار القبلة حال رمي جمرة العقبة ؛ وذلك لاحتمال عدم إمكان رميها بدون الاستدبار أو من فوق . ومدلول النصّ هو تعيّن الاستدبار في قِبال الرمي من أعلى الجمرة ؛ لا في قبال الرمي من سائر الجهات . وما في كلمات أهل السُنّة من استحباب رمي العقبة مستدبراً القبلة كأنّه أيضاً بهذا المعنى . ولعلّ في سكوت الأئمّة عليهم السلام عن الردّ عليهم في هذا الحكم - على فرض عدم استحباب الرمي مستدبراً القبلة - هو ملازمة الرمي المشروع في ذاك العصر لاستدبارالقبلة ؛ هذا إن لم يكن مراد أهل السنّة أيضاً ذلك والتحرّز عن الرمي من أعلى الجمرة .

حدّ المطاف في جانب حجر إسماعيل عليه السلام

فرع : قد اختلف كلام الفقهاء في الحدّ المذكور للطواف في رواية محمّد بن مسلم « 1 » - بناءً على كونه حدّاً لزوميّاً أو حدّاً استحبابيّاً - فهل يحسب الحدّ
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 11 : 318 ، الباب 15 من الطواف ، الحديث 1 .