تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ونحوها معتبرة أبي الحسن النهدي « 1 » . ولا يبعد أن يكون المتفاهم منه كون لبس الحرير حال الإحرام أيضاً محظوراً ، وقد ورد في معتبرة سماعة : عن المرأة المحرمة تلبس الحرير ، فقال : « لا يصلح لها أن تلبس حريراً محضاً لا خلط فيه » « 2 » . ونحوها غيرها . وفي معتبرة الحلبي من تروك الإحرام عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخزّ ، وليس يكره إلّاالحرير المحض » « 3 » . وهناك نصوص أخرى يمكن استفادة اشتراط الإحرام بعدم لبس بعض الألبسة ، كمعتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزرّه ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل إلّاأن لا يكون لك إزار ، ولا الخفّين إلّاأن لا يكون لك نعلان » « 4 » . ويمكن أن يُقال بالفرق بين ما ورد من النهي عن الصلاة في الحرير الدالّ على فسادها ومانعيّة لبس الحرير عن صحّة الصلاة ، وبين مثل النهي عن الإحرام في الحرير ؛ والوجه في ذلك هو : أنّ النهي مضمونه إنّما هو المنع ، ثمّ المنع قد يكون بداعي بيان الحرمة التكليفيّة كما في النهي عن شرب الخمر ، وقد يكون بداعي الإرشاد إلى الشرطيّة أو المانعيّة كما في النهي عن الصلاة في الحرير ، وإنّما نحمل النهي على ذلك في مثله ؛ لعدم احتمال كون الصلاة في الحرير من المحرّمات تكليفاً في الشريعة كشرب الخمر . وأمّا في النهي عن الإحرام في الحرير فحيث يكون لبس الحرير حراماً
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 16 وغيره . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 2 من تروك الإحرام ، الحديث 5 . ( 4 ) المصدر السابق : الباب 1 ، الحديث 1 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 405 | الشيخ محمد القائني