تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
احتساب العمرة ممّن خرج بعدها ورجع أيضاً متعة ؛ نعم لا إطلاق في الخبر المقيّد بالنسبة إلى فرض الخروج ، ولكنّهما من قبيل المثبتين لا تنافي بينهما . ومفهوم الشرط في الخبر المقيّد هو تقييد لزوم الحجّ - المحمول على الاستحباب أو الاستحباب المؤكّد - بمن لم يخرج وبقي إلى أوان الحجّ ؛ فلا ينافي مشروعيّة حجّ التمتّع اكتفاءً بالعمرة المفردة السابقة مع تخلّف القيد ؛ أعني المقام بمكّة والخروج منها بعد العمرة . هذا كلّه بالغضّ عن كون القيود في المستحبّات محمولة على تعدّد المطلوب . مضافاً إلى ما ورد في بعض النصوص من جواز احتساب العمرة المفردة متعة حتّى فيمن خرج من مكّة . هذا كلّه مع احتمال كون احتساب العمرة المفردة متعة حكماً على القاعدة .

المراد ببطلان الطواف بدخول الحِجر

فرع : ذكر بعض مشايخنا « 1 » أنّ الطائف إذا دخل الحِجْر بطل شوطه بذلك ووجب عليه تداركه من بداية الحجر الأسود ؛ ولا يجب عليه استئناف الطواف من أصله . وكأنّ ظاهر إطلاقه عدم الفرق بين أن يكون دخوله الحجر بعنوان الطواف أو لأمرٍ آخر كالاستراحة أو أخذ شيءٍ ، فهو نظير دخول الكعبة والبيت ، إلّاأنّ الأخير موجب لبطلان الطواف من أصله ودخول الحجر موجب لبطلان شوطه الذي هو فيه .
هامش
( 1 ) آية اللَّه الخوئي والتبريزي .