تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

وظيفة المعتمر بالمفردة إذا بدا له التمتّع بالنسبة إلى طواف النساء

فرع : إذا تلبّس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ ، فهل يجب عليه طواف النساء لعمرته إذا بدا له حجّ التمتّع في الأثناء ؟ وجهان : وجه عدم الوجوب هو : أنّ العمرة في أشهر الحجّ متعة قهريّة بلا حاجة إلى القصد ؛ بمعنى أنّ لها الصحّة التأهليّة للضمّ إلى حجّ التمتّع كما دلّ عليه النصّ . بل ظاهر بعض النصوص هو تعيّن حجّ التمتّع على من اعتمر في أشهر الحجّ ، إلّاأنّه يرفع اليد عن ظاهره بنصّ غيره بعدم وجوب الحجّ فيحمل على تأكّد الاستحباب . ووجه وجوب طواف النساء : أنّ الذي يصحّ التمتّع به والاكتفاء به عن عمرة التمتّع هو العمرة المفردة التي يأتي بها المكلّف ، وما لم يأت بطواف النساء فلا تتمّ عمرته ليصحّ الاكتفاء بها عن عمرة التمتّع . وهذا هو الأظهر .

بطلان الحجّ بترك رمي جمرة العقبة عمداً

فرع : إذا ترك رمي جمرة العقبة يوم العيد عمداً فمقتضى القاعدة بطلان حجّه . نعم ، في المعذور يقضيه غداً للنصّ . والدليل على البطلان في العامد هو القاعدة لا اقتضاء الترتيب بين نسك منى ذلك . وأمّا ما ورد في تارك رمي الجمار لو سلّم عدم انصرافه إلى غير اليوم العاشر فمورده الناسي والجاهل . وما ورد في صحيح جميل من عدم اختلال العمل بتأخير ما حقّه التقديم وبالعكس فلا يشمل الترك بالمرّة قطعاً .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 408 | الشيخ محمد القائني