ولكن المستفاد من غير واحد من النصوص « 1 » أنّ اختصار الطواف في الحجر هو الموجب لبطلان الشوط لا مطلق الدخول ؛
والاختصار في الطواف بدخول الحجر غير دخول الحجر المطلق ؛ فإنّ ظاهره إنّما هو كون دخول الحجر بعنوان الطواف واختصاره مكان الطواف حول الحجر وتبعيد المسافة بسببه . وهذا غير مجرّد دخول الحجر لمثل حاجة أو غيرها .
بل يحتمل اختصاص النصّ بما إذا فرغ من الشوط الذي اختصر الحجر فيه وذلك بإنهائه وبلوغ الحجر الأسود ، ولا أقلّ من اختصاصه بما إذا طوى مسافة الحجر ، ولا يعمّ ما إذا دخل الحجر خطوات ولو بعنوان الطواف ثمّ رجع ؛ فإنّ عليه أن يبني على طوافه من بداية الحِجْر لا من بداية الحَجَر الأسود ، ولا يحضرني الآن نصّ الرواية فإنّي في سفر الحجّ ولا يتيسّر لنا الكتاب في كثير من أحيانه بسبب ظلم الظالمين ، والمشتكى إلى اللَّه .
المراد بالنهي عن تروك الإحرام
فرع : النصوص الواردة في المنع عن تروك الإحرام على طائفتين :
إحداهما : ما تضمّن النهي عن بعض الأشياء للمحرم .
وهي خاصّة بفرض تحقّق الإحرام وارتكاب المنهيّات بعد التلبّس بالإحرام .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 11 : 319 ، الباب 16 من الطواف ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 ؛ ففي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجلٌ طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحج ؟ قال : « يعيد ذلك الشوط » ونحوها غيرها .