تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والنسبة بين العنوانين هي العموم من وجه . وتقييد أحدهما بالآخر إلغاء للعنوان بعد عدم تقييد الرجوع قبل مضيّ شهر الإحرام قطعاً . فهو نظير ما دلّ على أنّه لا بأس بخرء الطائر فإنّه لا يقيّد بكونه من مأكول اللّحم الذي دلّ النص على طهارته ؛ إذ مع التقييد يكون عنوان الطائر لغواً . ونحو معتبرة أبان بعض النصوص الاخر « 1 » .

حكم نذر الإحرام لعمرة التمتّع من مكّة

فرع : هل يجوز الإحرام لعمرة التمتّع من مكّة بالنذر كما يجوز الإحرام من البلاد البعيدة - غير المواقيت المعهودة - مثل الكوفة وخراسان حسبما ورد في النصوص ؟ الظاهر عدم جواز ذلك ، والوجه فيه : قصور أدلّة مشروعيّة الإحرام من غير المواقيت الخاصّة بالنذر عن مثل ذلك ؛ فإنّها مخصوصة بحسب مداليلها بالإحرام من مكان أبعد من الميقات إلى مكّة مثل خراسان والكوفة « 2 » ، ولا يمكن التعدّي إلى ما دون المواقيت فضلًا عن مكّة إلّابإلغاء الخصوصيّة ، وهو غير معلوم ، بل لا يبعد أنّ المفهوم خلافه . والوجه فيه أمران : الأوّل : إنّ الذي ورد في النصوص هو التزام الإحرام من مثل الكوفة شكراً للَّه ، وكيف يمكن جعل الإحرام الأسهل شكراً للَّه . والثاني : أنّ مفهوم النذر هو جعل شيء في العهدة للَّه‌تعالى ، فلابدّ من
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 10 : 386 ، الباب 7 من وجوه الحجّ . ( 2 ) جامع الأحاديث 10 : 519 ، الباب 14 من المواقيت .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 382 | الشيخ محمد القائني