تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فرض ثقل للمنذور ليصحّ جعله على العهدة ، والإحرام من دون المواقيت إلى مكّة تخفيف في العمل ورفع للثقل الثابت لولا النذر وهو لزوم الإحرام من الميقات ، فلا معنى لنذره . نعم ، لو كان الحجّ ندباً كان أصل العمل - أعني الحجّ - ثقلًا يصحّ التعهّد به ، وأمّا قصد إحرامه من دون المواقيت فهذا ممّا لا يصحّ التعهّد به .

حكم الإتيان بالعمرة المفردة للمتمتّع قبل الحجّ

فرع : هل يجوز لمن تمتّع بالعمرة أن يعتمر بعمرة مفردة بعدها وقبل التلبّس بإحرام الحجّ أو نيابةً فيما كانت متعته أصليّة أو نيابيّة ؟ نسب سيّدنا الأستاذ قدس سره إلى الشيخ النائيني جواز ذلك ؛ وكأنّه ناظر إلى العمرة غير النيابيّة ، وهذا هو مقتضى العمومات والإطلاقات في عمرة التمتّع وحجّه وفي العمرة المفردة . إلّا أنّه استشكل الأستاذ في جواز ذلك بوجهين : أحدهما : أنّه لا يجوز بعد التحلّل من عمرة التمتّع الخروج من مكّة ؛ ومع الحاجة يجب التلبّس بإحرام الحجّ ثمّ الخروج . وذكر أنّ المراد بمكّة التي لا يجوز الخروج منها هي مكّة القديمة ، ولا ريب أنّه يحتاج مفرد العمرة إلى الخروج ولو إلى أدنى الحلّ للإحرام . وثانيهما : أنّه حتّى بدون حرمة الخروج من مكّة لا يجوز العمرة المفردة بين عمرة التمتّع وحجّه ؛ وذلك للمعتبرة التي تضمّنت أنّه لو خرج المعتمر للمتعة من مكّة فإن دخل في شهره دخل محلّاً ، وإن دخل في شهر آخر دخل محرماً بعمرة وأنّ متعته هي العمرة الثانية وهي التي وصلت بحجّه