بأن يدخل ( مكّة خ ) بغير إحرام » « 1 » .
فإنّه قابل للحمل على قبل مضيّ الشهر . والعنوان مأخوذ في كلام السائل . ولو كان في كلام الإمام لكان عنواناً مستقلّاً ويكون تقييده بما قبل مضيّ الشهر لغواً .
وفي صحيح جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يخرج إلى جدّة في الحاجة ؟ فقال : « يدخل مكّة بغير إحرام » « 2 » .
وهو لكون الخصوصيّة مأخوذة في كلام السائل قابل للحمل على ما قبل مضيّ الشهر . نعم ، لو أُخذ القيد في كلام الإمام عليه السلام لكان له مفهوم ولو في الجملة ، وإلّا لكان القيد لغواً .
إلّا أن يُقال : إنّ أخذ القيد في كلام السائل إنّما هو بعد الفراغ عن حكم عدم جواز دخول مكّة بغير إحرام بعد مضيّ الشهر ، فيفيد التقرير ، فتأمّل .
وربما يؤكّد التقييد ما في معتبرة أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم ، قال : « إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غيره دخل بإحرام » « 3 » .
والمستفاد من الخبر أنّ الدخول قبل مضيّ شهر من الخروج مرخّصٌ فيه بغير إحرام .
وهذا عنوان آخر غير عنوان الدخول قبل مضيّ شهر من الإحرام أو التحلّل .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الحديث : 19 .
( 2 ) المصدر السابق ، الحديث : 14 .
( 3 ) المصدر السابق ، الحديث : 15 .