عاجلًا ؛ وإنّما المستثنى من ذلك من لم يمض من إحرامه شهره ، وأنّه إذا دخل في شهره بعدما خرج فإنّه يدخل بغير إحرام .
وقد وقع الكلام في كون العبرة بشهر الإحرام أو شهر الإحلال ؛ وليعلم أنّه مع الإجمال فالمرجع إطلاق ما دلّ على وجوب الإحرام لدخول مكّة .
إلّا أن يكون عدم وجوب الإحرام قبل مضيّ الشهر واضحاً بحيث يكون كالقرينة المتّصلة .
ولكنّه قد ورد في بعض النصوص ما يستفاد منه عدم وجوب الإحرام لدخول مكّة على من لم يبعد عن مكّة كثيراً ، وقد حدّ بما دون عشرة أميال ؛
ففي معتبرة أحمد بن عمرو بن سعيد عن وردان عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : من كان من مكّة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلّا بإحرام « 1 » .
ولا مجال لتقييده بمن أحرم في شهره ، كما لا يخفى .
وأمّا ما في سائر النصوص ممّا قد يستدلّ به لعدم وجوب الإحرام ، فمع الغضّ عن سندها ففي دلالتها ضعف أو هي قابلة للحمل ؛
ففي مرسل ابن بكير المعتبرة لأنّه عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه خرج إلى الربذة يشيّع أبا جعفر ثمّ دخل مكّة حلالًا « 2 » .
فإنّه قضيّة في واقعة ، ويحتمل كونه قبل مضيّ الشهر .
وما في السرائر عن كتاب جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يخرج من الحرم إلى بعض حاجته ثمّ يرجع من يومه ، قال : « لا بأس
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 10 : 105 ، الباب 30 من بدء المشاعر ، الحديث 17 .
( 2 ) المصدر السابق ، الحديث : 16 .