تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
المحوّطة أو المعلّمة - بلا فرق بين كون العلامة والحائط جداراً أو غيره - فلذا يقال : كلب الحائط وهو الحارس للأرض المعيّنة ؛ ويقال : حائط فلان يراد أرضه المحوّطة ؛ ومن قبيله ما ورد في حديث لا ضرر المعروف وفيه : أنّه كان لفلان نخلة في حائط لرجل من الأنصار . فالمعنى في الحديث : أنّ الجمار هي أراضٍ محوّطة معيّنة ؛ كما أنّ المسعى هو أرض محوّطة معلّمة بالجبلين ؛ وكأنّ المراد من كون الجمار والمسعى حيطان هو : عدم كونها مساجد ليناسبها اشتراط الوضوء والطهارة كما في الطواف حيث إنّه مشروط بالطهارة ؛ وكأنّه باعتبار محلّه الذي هو مسجد . وببالي أنّ هذا المعنى من الحيطان هو الذي فهمه الفيض في الوافي ، وذكر أنّ المراد من التعليل أنّ الجمار والمسعى ليست مساجد .

نصوص تعيين معنى الجمار

ومنها : رواية عبد الأعلى عن أبي عبداللَّه عليه السلام : رجل رمى الجمرة بستّ حصيّات فوقعت واحدة في الحصى ؟ قال : « يعيدها ، ولا يأخذ من حصى الجمار » « 1 » . قال بعض مشايخنا : إنّ ظاهرها أنّ الجمرة عنوان لنفس البناء ؛ ولا يضرّ ضعف السند في الاستظهار من معنى اللفظ واستكشاف اللغة والوضع . أقول : وكأنّ وجه استظهار البناء من الجمرة هو الحكم بالإعادة إذا
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 218 ، الباب 7 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 3 .