شرح
يصل إليه من يريد الرمي من أعلاها .
أقول : يمكن أن يكون المراد بزوال الجمرة عن محلّها زوال العلامة الموضوعة في محلّها ؛ لا أنّ نفس الجمرة أزيلت عن محلّها لتكون الجمرة هي نفس البنية في مقابل الأرض والمحلّ .
بقي الكلام في أمر وهو أنّه : يمكن أن يقال إنّ ظاهر صحيح ابن عمّار هو اشتراط إجزاء الرمي باستقرار الحصاة المرميّة على أرض منى ؛ وإن اخذت بعد ذلك ونقلت إلى خارج منى .
فقد روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ قال : فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ؛ وإن أصابت إنساناً أو جملًا ثمّ وقعت على الجمار أجزأك » « 1 » .
فالأمر بالإعادة مع وقوع الجمرة في المحمل إرشاد إلى الفساد ؛ وظاهره فرض رمي الجمرة ولكن استعقب ذلك وقوع الحصوة المرمي بها الجمرة في المحمل لا على الأرض ؛ كما لو طفرت الحصوة على المحمل عند الرمي .
ولا أقلّ من إطلاق الخبر لما إذا رمى الجمرة ، فيكون عدم إجزائه دليلًا على الاشتراط المذكور .
وحمل الخبر على فرض عدم رمي الجمرة ورمي موضع آخر - كالمحمل خطأً - خلاف الظاهر .
ثمّ إنّ ما ورد في ذيل الخبر من إجزاء الرمي إذا أصابت الحصوة أوّلًا إنساناً أو جملًا فهو حكم على القاعدة ؛ ويقتضيه إطلاقات أدلّة الرمي .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 72 ، الباب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .