شرح
كما أنّه تكرّر في كلمات الفريقين أنّه لابدّ من الرمي ؛ وأنّه لو وضع الجمرة في المرمى بدون الرمي لم يجز ؛ ممّا يفيد أنّ المرمى عندهم هو الأرض التي تستقرّ الجمار عليها ، ويمكن وضع الجمرة عليها ؛ لا العمود الذي لا محلّ عادةً لوضع الجمرة عليه .
وكذا تكرّر في كلماتهم أنّ الجمرة إذا رميت بحصاة فوقعت على الأرض خارج الجمرة ثمّ وقعت في المرمى أجزأ ، ممّا يفيد أنّ المرمى هو ما تقع عليه الحصاة وتعلوه وتقرّ عليه ؛ لا الجدار والعلم الذي تصيبه الحصاة « 1 » .
كما وتكرّر في الكلمات عنوان عدم اشتراط كون الرامي خارج الجمرة « 2 » . وأنّه لو وقف في طرف منها ورمى الطرف الآخر أو وسطه أجزأ .
وأيضاً تكرّر في كلماتهم البحث عن حدّ المرمى وأنّه مجتمع الحصى خاصّة أو يشمل القسم السائل من الحصى « 3 » .
وأيضاً تكرّر في كلماتهم إجزاء الرمي إذا وقعت الحصاة قريباً من الجمرة ولم تقع عندها ؛ لأنّ هذا المقدار ممّا لا يتأتّى التحرّز عنه ؛ خصوصاً عند كثرة الزحام « 4 » .
وقال في شرح اللمعة : وهي - يعني الجمرة - البناء المخصوص أو موضعه وما حوله ممّا يجتمع من الحصى « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء للعلّامة 2 : 376 ؛ والخلاف 2 : 342 ؛ والدروس وفتح العزيز 7 : 399 .
( 2 ) شرح الأزهار 2 : 121 ؛ وفتح العزيز للرافعي 7 : 399 ، المجموع للنووي .
( 3 ) المجموع 8 : 139 .
( 4 ) المبسوط 4 : 67 .
( 5 ) شرح اللمعة 2 : 282 .