شرح
قال أصحابنا : ولا نشترط بقاء الحجر في المرمى ، فلو رماه فوقع في المرمى ثمّ تدحرج منه وخرج عنه أجزأه ؛ لأنّه وجد الرمي إلى المرمى وحصوله فيه ، ولو انصدمت الحصاة المرميّة بالأرض خارج الجمرة أو . . . ثمّ ارتدّت فوقعت في المرمى أجزأته بلا خلاف ؛ لما ذكره المصنّف « 1 » .
أقول : وقد تكرّر في كلمات فقهاء أهل السنّة حكم العامّي القاصد لرمي الشاخص ؛ وأنّه مجز إذا وقعت الجمرة في المرمى ؛ لكونه قاصداً للوظيفة ؛ وأنّه مشتبه في تشخيصه ؛ ممّا يدلّل على مفروغيّة عدم كون الشاخص هو الجمرة .
قال الدمياطي في شروط الرمي : وأن يكون قاصداً المرمى : فلو قصد غيره لم يكف وإن وقع فيه ؛ كرميه حيّة في الجمرة ورميه العلم المنصوب في الجمرة عند ابن حجر ؛ قال نعم لو رمى إليه بقصد الوقوع في المرمى وقد علم فوقع فيه اتّجه الاجزاء ؛ لأنّ قصده غير صارف حينئذٍ .
وقال عبد الرؤوف : والأوجه أنّه لا يكفي ؛ وكون قصد العلم حينئذٍ غير صارف ممنوع ؛ لأنّه تشريك بين ما يجزي وما لا يجزي أصلًا .
وفي الإيعاب : أنّه يغتفر للعامّي ذلك ؛ واعتمد ( م ر ) إجزاء رمي العلم إذا وقع في المرمى . قال : لأنّ العامّة لا يقصدون بذلك إلّافعل الواجب ؛ والمرمى هو المحلّ المبنى فيه العلم ثلاثة أذرع من جميع جوانبه إلّاجمرة العقبة فليس لها إلّاجهة واحدة « 2 » .
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 157 .
( 2 ) إعانة الطالبين 2 : 306 .