تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
وفي الدروس : والجمرة اسم لموضع الرمي ؛ وهو البناء أو موضعه ممّا يجتمع من الحصى . وقيل : هي مجتمع الحصى لا السائل منه . وصرّح علي بن بابويه بأنّه الأرض . بقي الكلام في روايات ربما يستدلّ بها لكون الجمرة هي البناء لا المحلّ والأرض : منها : رواية عن أبي غسّان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رمي الجمار على غير طهور ؟ قال : « الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ؛ إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك ؛ والطهر أحبّ إليّ ، فلا تدعه وأنت قادرٌ عليه » « 1 » . ولا يتوقّف الاستدلال بالخبر ، لما نحن بصدده على اعتبار السند ؛ فإنّ الفرض يشبه الاستناد إلى الخبر لإثبات اللغة ؛ وهذا لا يتوقّف على وثاقة الراوي ؛ بل يصحّ الاستناد إليه بدون الوثاقة ؛ لكشف استعمال اللفظ عنده عن ارتكاز المعنى عرفاً ولغةً . وقد تكرّر منّا ما يشبه هذا الكلام في غير المقام . فإذا استكشفنا ارتكاز كون الجمار هي البناء كفى .

معنى أنّ الصفا والمروة والجمار حيطان

ولكن يرد على الاستدلال بالخبر : أنّه خلط بين معنى الحائط وبين معنى الجدار ؛ فإنّ الجدار هو الموضوع للبناء ؛ وأمّا الحائط فهو موضوع للأرض
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 70 ، الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 5 .