شرح
وقعت بعض الحصيات على الحصيات المطروحة على الأرض ؛ وكأنّ الواجب هو إيقاع الحصوة على البناء .
ويردّه : قوّة احتمال كون الحكم بالإعادة من جهة عدم تحقّق أصل الرمي ، لوقوع الحصوة على الأرض من غير قصد .
ثمّ لمّا وقعت الحصوة على الحصيات اختلطت بهنّ ، فلا يجوز أخذ حصوة من الأرض والرمي بها ؛ لاشتراط كون الحصوة بكراً غير مرمي بها .
وممّا يؤكّد هذا الاحتمال أنّ هذه الرواية رواها في موضع آخر من الوسائل وفيه مكان الحصى : المحمل « 1 » .
ويؤكّده أيضاً معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث :
« فإن سقطت عن رجل حصاة فلم يدر أيّهنّ هي فليأخذ من تحت قدميه حصاة ويرمي بها » « 2 » .
ومنها : صحيح ابن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رمي جمرة العقبة : « إرمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها » « 3 » .
وهذا المضمون لا يصدق مع كون الجمرة هي الأرض أو الفضاء الموازي لها ؛ حيث فرض للجمرة وجهاً وعلوّاً .
ويرد عليه : أنّ جمرة العقبة كانت ربوة ، وكانت ترمى من جهة وجهها ؛ ونهى من الصعود عليها للرمي ، وكان يفعله العوام ؛ وقد سبق أنّ بعضهم
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 218 ، الباب 7 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 10 : 70 ، الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .