شرح
وقال في مسألة رمي الشاخص بقصد الوقوع في المرمى : قال عبد الرؤوف في شرح المختصر : والأوجه أنّه لا يكفي . . . لأنّه تشريك بين ما يجزئ وما لا يجزئ أصلًا « 1 » .
وقال ابن حجر تعليقاً على قول : لو قلع - يعني الشاخص - لم يجز الرمي إلى محلّه ، أقول : الجزم بهذا مع أنّه غير منقول ممّا لا ينبغي ، بل الوجه الوجيه خلافه ؛ للقطع بحدوث الشاخص وأنّه لم يكن في زمنه عليه الصلاة والسلام . ومن المعلوم أنّ الظاهر ظهوراً تامّاً أنّه عليه الصلاة والسلام والناس في زمنه لم يكونوايرمون حوالي محلّه ويتركون محلّه ، ولو وقع ذلك نقل فإنّه غريب ، فليتأمّل « 2 » .
وقال الباقي : الجمرة اسم لموضع الرمي ؛ قال ابن فرحون في شرحه على ابن الحاجب : وليس المراد بالجمرة البناء القائم . . . وذلك البناء قائم وسط الجمرة علامة على موضعها . والجمرة اسم . وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردّد « 3 » .
وقال النووي : إن رمى حصاة فوقعت على محمل أو أرض فازدلفت ووقفت على المرمى أجزأ . . .
قال أصحابنا : ويشترط قصد المرمى فلو رمى في الهواء فوقع الحجر في المرمى لم يجزه بلا خلاف ؛ لما ذكره المصنّف . . .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) تحفة المحتاج بذيل حواشي الشرواني 5 : 236 .
( 3 ) المواهب الجليل 4 : 191 .