شرح
الحصى . . . والمراد مجتمع الحصى في موضعه المعروف ؛ وهو الذي كان في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ فلو حوّل - والعياذ باللَّه - ورمى الناس في غيره واجتمع الحصى فيه لم يجزه . ولو نحّى الحصى من موضعه الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزأ ؛ لأنّه رمي في موضع الرمي . هذا الذي ذكرته هو المشهور ، وهو الصواب « 1 » .
وقال ابن عابدين : وفي اللباب : ولو وقعت على الشاخص - أي أطراف الميل الذي هو علامة للجمرة - أجزأه ؛ ولو على قبّة الشاخص ولم تنزل عنه ، أنّه لا يجزي ؛ للبُعد « 2 » .
وقال الشرواني : وأن يتيقّن وقوعه فيه ؛ وهو ثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلّاجمرة العقبة فليس لها إلّاجهة واحدة من بطن الوادي . وأن يكون الوقوع فيه لا بفعل غيره ، فلو وقع الحجر على ما له تأثير في وقوعه في المرمى - ولو احتمالًا - كأن وقع على محمل لا نحو أرض ثمّ تدحرج للمرمى لغا ؛ بخلاف ما لو ردّه الريح إليه ؛ لتعذّر الاحتراز عنها « 3 » .
وقال مازجاً مع المتن : ( ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى ) ، فلا يضرّ تدحرجه بعد وقوعه فيه ؛ لحصول اسم الرمي ( ولا كون الرامي خارجاً عن الجمرة ) ، فيصحّ رمي الواقف فيها إلى بعضها ؛ لذلك .
وعلم من عبارته أنّ الجمرة اسم للمرمى حول الشاخص ومن ثمّ لو قلع
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) ردّ المحتار 3 : 531 .
( 3 ) حواشي الشرواني 5 : 232 .