شرح
وعلم بذلك أنّ ما جزم به الشارح هنا هو المذهب المنقول ؛ ولا يسعنا مخالفته إلّابنقل صريح ؛ وأنّ ما قاله العلّامة المحشّي مجرّد بحث .
على أنّ قوله : للقطع بحدوث الشاخص . . . الخ ، لا ينتج مدّعاه ؛ لاحتمال أنّه كان في موضع الشاخص في عهده أحجار موضوعة بأمره الشريف ثمّ أزيلت بعده وبنى الشاخص في موضعها .
وبعيد كلّ البُعد أنّه عليه الصلاة والسلام بيّن حدود الحرمين الشريفين ونصب الأعلام عليها - كما تقرّر في محلّه - وترك بيان محلّ الرمي وتحديده « 1 » .
وقال النووي : إن رمى حصاة فوقعت على محمل أو أرض فازدلفت ووقعت على المرمى أجزأ . . .
قال أصحابنا : ويشترط قصد المرمى ؛ فلو رمى في الهواء فوقع الحجر في المرمى لم يجزه بلا خلاف ؛ لما ذكره المصنّف . . .
قال أصحابنا : ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى ؛ فلو رماه فوقع في المرمى ثمّ تدحرج منه وخرج عنه أجزأه . . . ولو انصدمت الحصاة المرميّة بالأرض خارج الجمرة . . . ثمّ ارتدّت فوقعت في المرمى أجزأته بلا خلاف . . .
قال أصحابنا : لا يشترط وقوف الرامي خارج المرمى ؛ بل لو وقف في طرفه ورمى إلى طرفه الآخر أو وسطه أجزأه ؛ لوجود الرمي في المرمى « 2 » .
قال النووي : قال الشافعي : الجمرة مجتمع الحصى لا ما سال من
هامش
( 1 ) حواشي العبادي والشرواني 5 : 235 .
( 2 ) المجموع 8 : 139 .