شرح
نعم ، يمكن صحّة العمل في التوصّليات غير المشروطة بقصد القربة حيث دلّ عليه دليل . قال في الجواهر ومتنه : ( فلو قدّم بعضاً على بعض ) عالماً عامداً ( أثم ) قطعاً ( ولا إعادة ) بلا خلاف محقّق أجده فيه ؛ بل في المدارك أنّ الأصحاب قاطعون به ؛ وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، وحينئذٍ يكون الوجوب المزبور تعبّدياً لا شرطيّاً ؛ ولعلّه المراد من صحيح ابن سنان السابق المشتمل على نفي البأس والنهي عن العود لمثل ذلك بل ونصوص نفي الحرج . . . إلى أن قال : فما في المدارك - من إشكال ذلك بأنّها محمولة عند القائل بوجوب الترتيب على الجهل والنسيان وإلّا لم يجب الترتيب - في غير محلّه « 1 » .
أدلّة اشتراط الترتيب بين مناسك منى
وما يمكن أن يستدلّ به لاشتراط الترتيب في مناسك منى سيما بين الذبح والحلق أمور ونصوص : الأوّل : معتبرة سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : معنا نساء ، قال : « أفِضْ بهنّ بليل ؛ ولا تفضْ بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع ؛ ثمّ أفِضْ بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ؛ فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهنّ ثمّ يمضين إلى مكّة » الحديث « 2 » . حيث دلَّ بمفهوم الشرط على أنّ من كان عليه الذبح فليس له التقصير ؛هامش
( 1 ) الجواهر 19 : 250 ، الحجّ .
( 2 ) الوسائل 10 : 67 ، الباب من أبواب رمي الجمرة ، الحديث 1 .