شرح
السابع : قد ورد في بعض روايات بيان مناسك الحجّ ما يؤكّد الترتيب ؛ ففي رواية عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - بعد بيان قبول قربان آدم : « . . . وقبِل قربانك ، فاحلق رأسك تواضعاً للَّهعزّ وجلّ إذ قبل قربانك » الحديث « 1 » .
الثامن : موثّق عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ؟ قال : « إن كان قد حجّ قبلها فليجزّ شعره ؛ وإن كان لم يحجّ فلابدّ له من الحلق » قال : وسألته عن رجل حلق قبل أن يذبح ؟
قال : « يذبح ويعيد الموسى ، لأنّ اللَّه تعالى يقول : « وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُو » » « 2 » .
ودلالة هذه الرواية على اشتراط الترتيب واضحة ؛ وقد أمر فيها بإعادة الموسى وعدم إجزاء الحلق الأوّل .
ومن الغريب الاستدلال بهذه الرواية على صحّة الحلق قبل الذبح ، وكون وجوب الترتيب تكليفاً محضاً وإلّا لأمر بالتقصير مكان إعادة الموسى ؛ بناءً على التخيير في الصرورة بين الحلق والتقصير ، بعد عدم كون إعادة الموسى مصداقاً لشيءٍ منهما ، ولو كان الحلق متعيّناً لأمر بالصبر مدّة ينبت معها الشعر بمقدار يحقّق صدق الحلق كأسبوع ونحوه .
ويرد عليه : إنّه من قبيل تحميل القواعد على المعصوم ؛ فإنّه إذا لم يكن إمرار الموسى على مَن لا شعر له مصداقاً للواجب الثابت بالمطلقات ، فهل
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 162 ، أقسام الحج ، الحديث 21 .
( 2 ) الوسائل 10 : 186 و 141 ، الباب 7 من أبواب الحلق ، الحديث 4 ؛ والباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 8 .