شرح
بل يمكن أن يُقال : إنّ ظاهر بعض النصوص - سوى ما تقدّم من معتبرة حريز والبزنطي - عدم جواز الذبح بمنى بعد انقضاء أيّام التشريق ؛
ففي معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال : « أربعة أيّام » وسألته عن الأضحى في غير منى ؟ فقال : « ثلاثة أيّام » « 1 » .
وفي معتبرة عمّار الساباطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الأضحى بمنى ؟ فقال : « أربعة أيّام » وعن الأضحى في سائر البلدان ؟ فقال : « ثلاثة أيّام » « 2 » .
وهذه النصوص وإن استدلّ بها لجواز الذبح بمنى يوم العيد وثلاثة أيّام بعده ؛ ولكنّها كما تدلّ على ذلك فإنّها تدلّ على أنّ مشروعيّة الذبح بمنى أيضاً مخصوص بتلك المدّة ، فلا يجوز بعدها . كما أنّ الأضحية في سائر البلدان مخصوصة بثلاثة أيّام ، ولا تشرع في غير الثلاثة بعنوان الأضحية الخاصّة بعيد الأضحى .
وأمّا المسألة الثالثة : أعني اشتراط الترتيب بين الحلق والذبح على تقدير تأخير الذبح لعدم التمكّن منه في يوم العيد أو في أيّام التشريق :
فمن لا يتمكّن من الذبح في أيّام التشريق ويؤخّر الذبح إلى ما بعد ذلك - سيّما الذي يوكل من يذبح عنه إلى آخر ذي الحجّة أو السنة القادمة - فالظاهر أنّه لا ينبغي الريب في سقوط الترتيب بين الذبح والحلق عنه ؛
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 95 ، الباب 6 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .