تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
الذبح بمنى يوم العيد فهذه النصوص قاصرة عن إثبات ذلك . وأمّا نصوص اشتراط الذبح بمنى فقد عرفت ضعفها دلالةً وسنداً عن إثبات الشرطيّة . وقد صرّح الأستاذ - بناءً على مختاره من دلالة النصّ على اشتراط الذبح بمنى - بأنّه لا إطلاق في النصّ ؛ لأنّه ليس بصدد إثبات الشرطيّة ، ومن هنا صرّح بعدم سقوط الهدي عن العاجز عن الذبح بمنى - أصلًا - بل يسقط الشرط ؛ لعدم إطلاق في الشرطيّة . وأمّا المسألة الثانية : أعني وظيفة مَن لا يتمكّن من ذبح الهدي بمنى يوم العيد ولا في أيّام التشريق وإنّما يتمكّن من ذلك بعد ذلك إلى نهاية ذي الحجّة : فظاهر سيّدنا الأستاذ قدس سره لزوم تأخير الذبح ليقع الذبح بمنى . ولكنّه مشكل ؛ إذ لا موجب لاشتراط الذبح بمنى في هذا الفرض ؛ بعد ضعف الأدلّة اللفظيّة المستدلّ بها على الشرطيّة ؛ وقصور الإجماع المدّعى عن إثبات ذلك في هذا الفرض جزماً ؛ فإنّه لا إجماع على لزوم ذبح هدي التمتّع بعد أيّام التشريق بمنى ، سيما مع ظهور بعض النصوص في لزوم الذبح في هذا الفرض بمكّة ؛ ومعه فيشكل جواز الذبح بمنى فضلًا عن لزومه ؛ إلّا أن يفرض صدق مكّة على منى وهو كما ترى . وربما كان لتواجد الناس في منى وأيّام المبيت فيها خصوصيّة في جواز الذبح فيها . وفي وجوب الذبح بها ثمّ نقل اللحم إلى مكّة من الكلفة ما لا يخفى .