تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
والنصّ المتضمّن لوجوب الذبح بمكّة هو معتبرة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام في متمتّع يجد الثمن ولا يجد الغنم ؛ قال : « يخلّف الثمن عند بعض أهل مكّة ، ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه ؛ فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة » « 1 » . وأوضح من ذلك معتبرة البزنطي عن النضر بن قرواش قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو موسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : « يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكّة ؛ إن كان يريد المضيّ إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجّة » فقلت : فإنّه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصيب في ذي الحجّة نسكاً وأصابه بعد ذلك ؛ قال : « لا يذبح عنه إلّافي ذي الحجّة ولو أخّره إلى قابل » « 2 » . فقد علم أنّه لا موجب لوجوب الذبح بمنى لمَن لم يتمكّن من ذلك إلّابعد أيّام التشريق ؛ سواء كان الدليل على اشتراط منى هو النصوص أو الإجماع ؛ فإنّه على التقدير الأوّل ينبغي أن تخصّ نصّ الاشتراط بغير هذا الفرض ، فتكون وظيفة المتمكّن من الذبح أيّام التشريق هو الذبح بمنى ؛ وأمّا العاجز في تلك الأيّام فيتعيّن عليه الذبح بمكّة وإن تمكّن من الذبح بمنى بعد ذلك . ثمّ إنّه لو لم يكن في الفرض المبحوث عنه نصّ خاصّ وغضّ النظر عن الرواية الخاصّة وكان الحكم بوجوب الذبح بمنى على أساس عموم النصّ
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 153 ، الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 317 | الشيخ محمد القائني