شرح
أنّ معتبرة مسمع دلالتها على عدم اشتراط ذبح هدي التمتّع بمنى هي بالخصوص .
الوجه السادس : رواية مسمع عن أبي عبداللَّه عليه السلام : منى كلّه منحر ؛ وأفضل المنحر كلّه المسجد » « 1 » .
قال سيّدنا الأستاذ : والدلالة واضحة ؛ فإنّ المستفاد منها المفروغيّة عن كون منى مذبحاً إلّاأنّه لا يختصّ المذبح بمكان خاص من منى .
ومثل هذا الخبر ، النبوي : « منى كلّه منحر » « 2 » .
ويرد عليه : - بالغضّ عن سنده ؛ حيث يشتمل سند الخبر على الحسن اللؤلؤي ، وقد ذكر الأستاذ أنّه وإن وثّقه النجاشي ، لكنّه ضعّفه ابن الوليد ، وتبعه الصدوق وابن نوح ؛ حيث استثنى ابن الوليد من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ما كان ينفرد به اللؤلؤي ؛ وفي دلالة ذلك على ضعف اللؤلؤي بحث وكلام - :
أوّلًا : أنّ هذه الرواية لا دلالة فيها على الشرطيّة أصلًا ؛ فإنّها مسوقة لكون الحكم الثابت في منى عامّاً لكلّ مواضعه ؛ وعدم اختصاصه بموضع خاص منه ؛ وأمّا أنّ ذلك الحكم إلزامي أو غيره ، وعلى تقدير الإلزام فمورده ماذا ؟ فليست الرواية بصدد ذلك .
نعم يستفاد من الخبر المفروغيّة من ثبوت حكم في منى ، وأمّا أنّ ذلك الحكم هو ماذا فلا تدلّ الرواية عليه . فلا تنافي الرواية استحباب الذبح بمنى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الذبح ، الحديث 7 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 35 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 3 .