شرح
أو يحكم بانصراف عبد الأعلى إلى العجلي ؛ لكونه المعروف .
أو يقال بأنّ الذي وثّقه المفيد لم يصفه بالعجلي .
وإن كان يرد على الثاني منع الانصراف ؛ بعد عدم العلم بكون الراوي حين نقل الرواية واقفاً على شأن المروي عنه - سيما في الوسائط البعيدة - من حيث الاشتهار وعدمه ؛ وربما كانت الرواية مصدّرة في المصدر المنقول عنه في الكتب الأربعة برواية أو روايات السند نفسه وكان عبد الأعلى فيها متعيّناً في غير المعروف ، ثمّ اطلق عبد الأعلى في الرواية المتأخّرة اعتماداً على السابقة ؛ ثمّ من أخذ الرواية من ذاك الكتاب صار سبباً لإجمال الراوي وتردّده ؛ حيث حكى الخبر بدون سابقه ؛ نظير الإضمارات الحاصلة في الأخبار بسبب تقطيع الأحاديث ؛ والذي ربما كان منشأه شدّة ضبط الرواة ؛ حيث لم يبدّل من قطع الرواية الضمير باسم ظاهر تحفّظاً على متن الخبر ؛ ورعاية لتمام الأمانة .
هذا ، مضافاً إلى أنّه لا أصل يثبت أنّ الشيخ مثلًا أو الكليني حين نقل الرواية من المصادر على علم باشتهار بعض الرواة ؛ حتّى يكون ذكر بعض الأسامي في كلامهم مطلقاً منصرفاً إلى الشخص المشهور من المشتركين في الاسم ؛ فإنّ مقام نقل الحديث لا يستدعي ذلك ؛ وليس من قبيل القرائن العامّة العرفيّة التي يكون مقتضى الأصل فيها عدم الغفلة عنها .
نعم لو تحقّق التفات ناقل الخبر إلى اشتهار شخص ونسب الخبر إلى اسم مردّد بين المشهور وغيره من المشارك معه في الاسم ، كان إطلاق النسبة دليلًا على إرادة الشخص المشهور ، وكان منصرفاً إليه ؛ اعتماداً على الاشتهار .