شرح
هذا أوّلًا .
وثانياً : إنّ مورد الآية هو هدي المحصور ؛ وتعيّن محلّ خاصّ له لا يلازم تعيّن ذلك لكلّ هدي في الحجّ .
وبذلك يظهر الكلام في دلالة المعتبرة على حكم المقام .
إلّا أن يقال : ظاهر الآية هو تعيّن محلّ الهدي بالغضّ عن موردها - وهو المحصور - وأنّ المحصور وظيفته أن يصبر للحلق حتّى يبلغ الهدي ذلك المحلّ .
والإنصاف أنّ دلالة الآية والرواية على ذلك غير بعيدة .
وثالثاً : دلالة الرواية على تعيّن منى إنّما هي بالظهور القابل للتخصيص وللحمل على الاستحباب مع القرينة ؛ ومعتبرة مسمع - وهي أخصّ من هذه الرواية - تصلح قرينة على حمل تعيّن منى على غير المتمتّع وعلى خصوص الهدي المقلّد والذي أشعره المكلّف ؛ أو لحمل تعيّن منى على الاستحباب .
ورابعاً : إنّ دلالة الآية على تعيّن المحل الخاصّ لهدي المتمتّع بالإطلاق ؛ وهو قابل للتقييد بغير المتمتّع كهدي المقلّد والمشعر ؛ وقد صرّح في النصّ بتعيّن منى لذلك .
وهناك عدّة من الوجوه والنصوص سوى ما تقدّم من الآية يمكن الاستدلال بها للحكم :
الوجه الأوّل : دعوى الإجماع على ذلك ؛ وقد عبّر في بعض الكلمات بكون الحكم مقطوعاً به في كلام الأصحاب ؛ كما في المدارك وغيره .