تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
الاشتراط مطلقاً أو عند التمكّن خاصّة . وقد ذهب سيّدنا الأستاذ قدس سره فيما يحكى عنه إلى قصور أدلّة الاشتراط عن فرض الاضطرار . فنقول بعد التوكّل على اللَّه : يمكن الاستدلال به للشرطيّة أمور : منها : قوله تعالى : « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ وفَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِه‌ِى أَذىً مّن رَّأْسِهِ ى فَفِدْيَةٌ مّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ » « 1 » . وقد دلّت الآية على تعيّن محلّ للهدي ؛ وليس إلّامنى ؛ لعدم احتمال تعيّن مكان آخر لذبح الهدي . هذا بالغضّ عن دلالة النصّ على كون محلّ الهدي هو منى يوم النحر . ومورد الآية وإن كان هو المحصور ، ولكن ظاهرها هو تعيّن محلّ الهدي بالغضّ عن الحصر ؛ إلّاأنّ المحصور ينبغي أن لا يتحلّل إلّابعد وصول الهدي إلى المحلّ الذي لولا الحصر كان الحاجّ هو المباشر لإيصال الهدي إليه وذبحه فيه . ولعلّ ظاهر الآية هو هدي القران ، وما يفرض في حجّ الإفراد ؛ ويتمّ الحكم في حجّ التمتّع بعدم الفصل ؛ إذ لا يحتمل فقهيّاً تعيّن منى للهدي ، في حجّ الإفراد والقران ؛ واختلاف حجّ التمتّع عنهما . ثمّ الظاهر إطلاق اشتراط تعيّن مكان الهدي - حسب دلالة الآية -
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 281 | الشيخ محمد القائني