تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
على وجوب الهدي على المتمتّع مطلقاً ؛ بلا اختصاص بذبحه بمنى ؛ حتّى إنّه لو فرض اختصاص أدلّة الاشتراط - على تقدير تسليم أصل الدلالة - بالمتمكّن كان المرجع في المعذور عن الذبح بمنى إطلاق دليل وجوب حجّ التمتّع ؛ لا الأُصول العمليّة القاضية بسقوط الواجب بتعذّر ما يشكّ في إطلاق شرطيّته . قال تعالى : « فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ » « 1 » . وكذا إطلاق قوله تعالى : « وَالْبُدْنَ جَعَلْنهَا لَكُم مّن شَعل - رِ اللَّهِ » « 2 » ، وقوله تعالى : « وَأَذّن فِى النَّاسِ بِالْحَجّ » إلى قوله : « وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مّن م بَهِيمَةِ الْأَنْعمِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَآ ل سَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » « 3 » . والآية الأخيرة وإن كان موردها هدي السياق ؛ ولكنّها شاملة لهدي التمتّع ؛ لجواز سياق هدي التمتّع كجواز شرائه يوم النحر ؛ فما يوهمه بعض الكلمات من الخلط بين هدي القران وهدي السياق وتوهّم وحدتهما في غير محلّه ؛ فإنّ هدي السياق ما يسوقه الحاج معه عند الإحرام ، سواء أحرم بإشعاره أو تقليده أو أحرم بالتلبية ؛ ولكنّ هدي القران ما أحرم - مكان التلبية - بإشعاره وتقليده ؛ فهدي السياق أعمّ من هدي القارن ؛ كما أنّه أعمّ من هدي التمتّع ؛ لجواز إحرام المتمتّع بالتلبية وسوقه الهدي معه .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) الحجّ : 36 . ( 3 ) الحجّ : 28 - 29 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 279 | الشيخ محمد القائني