شرح
وقال عليه السلام : خذوا عنّي مناسككم ؛ ولأنّ ما قبل يوم النحر لا يجوز فيه الأضحية فلا يجوز فيه ذبح هدي التمتّع ؛ كقبل التحلّل من العمرة .
وأمّا من ساق هدياً في العشر فإن كان أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّابمنى يوم النحر ؛ وإن لم يكن أشعره وقلّده فإنّه ينحره بمكّة إذا قدم في العشر ؛ لما رواه مسمع في الصحيح ؛ ثمّ ذكر الرواية ثمّ قال : وكذا لو كان تطوّعاً فإنّه ينحره بمكّة ؛ الخ .
ثمّ ذكر خلاف أهل السنّة في جواز نحر هدي التمتّع بعد إحرام الحجّ ؛ بل وقبل ذلك ؛ بعد حلّه من العمرة . نعم ، لم يجوّز الشافعية تقديم الهدي على العمرة « 1 » .
ويؤكّد إلغاء الخصوصيّة عن رواية مسمع وعدم اختصاصها بسائق الهدي أنّ رواية إبراهيم الكرخي - الآتية - التي يستدلّ بها لاشتراط ذبح هدي التمتّع بمنى أيضاً موردها هدي السياق ؛ ولا إطلاق لها لمطلق هدي التمتّع إلّابإلغاء الخصوصيّة الذي لو تمّ فهو يجري في معتبرة مسمع التي نتكلّم فيها .
وربما تعارض معتبرة مسمع برواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قدم بهديه مكّة في العشر فقال : « إن كان هدياً واجباً فلا ينحره إلّا بمنى ؛ وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء . وإن كان قد أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّايوم الأضحى » « 2 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 381 .
( 2 ) الوسائل 10 : 92 ، الباب 4 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .