تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
تأخير الذبح إلى منى ؛ فيكون مدلوله مجرّد الرخصة في الذبح بمكّة ؛ فلا ينافي استحباب الذبح بمنى فضلًا عن جوازه . فلا يشكل بأنّ الرواية غير قابلة للأخذ بها ؛ لتضمّنها تعيّن الذبح بمكّة ؛ مع أنّه لا ريب في جواز ذبح هدي التمتّع بمنى ؛ فلابدّ أن تحمل على غير هدي التمتّع . توضيح الجواب : أنّ الإشكال مبني على كون الأمر بالذبح في مكّة مفيداً للتعيّن ؛ وهذا في غير الأمر في مقام توهّم المنع كما اتّضح . وقوله في آخر الخبر : « إذا قدم في العشر » متعلّق ظاهراً بقوله : « فلينحره » ، والمعنى أنّ زمان الذبح هو عشر ذي الحجّة فلا يختصّ الذبح بيوم النحر وهو العيد ؛ بل يجوز الذبح تمام المدّة ولو في أوّل ذي الحجّة . وذلك في قبال هدي السياق المُشعَر والمقلَّد ؛ فإنّه يتعيّن عليه الذبح زماناً ومكاناً ؛ فلا يذبح إلّافي خصوص يوم النحر كما لا يجوز الذبح إلّابمنى . ومورد الرواية هو الحاجّ لا المعتمر بعمرة مفردة ؛ إذ أنّ المعتمر لا خصوصيّة له في قدومه في عشر ذي الحجّة وغيرها . كما أنّه لا يحتمل تعيّن ذبح الهدي في العمرة المفردة بمنى يوم العيد ، فلاحظ . ثمّ إنّ مورد الرواية هو هدي السياق ؛ ولكن لم يفرّق أحد في هدي التمتّع بين أن يكون سيق به أو لا . وإن كان ظاهر العلّامة في التذكرة هو الأخذ بمعتبرة مسمع في موردها ، وهو هدي السياق دون سائر الموارد . قال : فوقت ذبحه - يعني هدي التمتّع - أو نحره يوم النحر ؛ وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نحر يوم النحر ؛ وكذا أضحى ؛