شرح
من المسجد إلى الصفا ، كما قيل .
وقيل : أي كان المسجد الحرام بشكل الدائرة وكانت مسافة المحيط بقدر ما بين الصفا والمروة ، فيكون من مركز الكعبة إلى منتهى المسجد من كلّ جانب بقدر سدس ما بينهما ، لأنّ قطر الدائرة قريب من ثلث المحيط . ولا يخفى ما فيه .
وقال في الدروس : روي أنّ حدّ المسجد ما بين الصفا والمروة ، وروي : أنّ خطّ إبراهيم ما بين الحزورة والمسعى . وروى جميل : أنّ الصادق عليه السلام سئل عمّا زيدَ في المسجد أمن المسجد ؟ قال : نعم ، إنّهم لم يبلغوا مسجد إبراهيم وإسماعيل ، وقال : الحرم كلّه مسجد « 1 » .
وقال المحقق المجلسي في الملاذ ذيل معتبرة عبد اللّه بن سنان المتقدِّمة :
في بعض النسخ والكافي : إلى المسعى . وعلى ما في الكتاب - يعني ما في نسخته من كلمة السعي بدل المسعى - لعلّ المراد مبدأ السعي أي الصفا .
وفي النهاية : الحزورة موضع بمكّة عند باب الحنّاطين وهي بوزن قسورة .
قال الشافعي : الناس يشدّدون الحزورة والحديبيّة ، وهما مخفّفتان ، انتهى .
وقال والد العلّامة المجلسي قدس سره : لا يظهر من هاتين الروايتين أنّ المسعى الحالي داخل في المسجد بحيث يكون له حكم المسجد ، بل الظاهر أنّ المراد بهما طول المسجد فيكون المسعى خارجاً . أو لم يكن لمسجد إبراهيم عليه السلام - يعني في شرعه - هذه الحرمة التي كانت لمساجدنا - يعني في شرعنا - سيّما المسجد الحرام من عدم جواز دخول الجنب والحائض وإدخال النجاسة
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 8 : 493 .