شرح
الجهتين الأخريين على حساب ذلك .
أو يكون المراد بيان ضلع كامل هو عبارة عن خطّ المسعى ، فيكون المسجد محدوداً في جانب المسعى به ؛ ويكون حساب سائر الأضلاع - حيث اطلق - على حساب الضلع المذكور ، وإلّا كان إجمالًا في البيان منافياً للغرض ، ولا أقلّ من الإطلاق المقامي .
وهذا نظير ما ورد في تحديد الكرّ بذراع ونصف .
ويحتمل كون المراد بيان مقدار ضلع المسجد وأنّه مساوٍ للمسعى من دون أن يكون نفس المسعى حدّاً للمسجد ، لكنّه خلاف الظاهر .
والمراد من حجّ الناس من المسجد إلى الصفا هو أنّ خروجهم من المسجد كان بدخول الصفا والحضور عنده .
ولكن العلّامة المجلسي قدس سره نحا نحواً آخر في بيان هذه الأحاديث ، حيث قال ذيل صحيح الحسين بن نعيم : وظاهر هذا الخبر أنّ المسجد كان في زمنهما عليهما السلام أوسع منه الآن بحيث كان المسعى داخلًا فيه ؛ فكانوا يحجّون أي يقصدون من نفس المسجد إلى الصفا ، إذ كان المسعى داخلًا فيه « 1 » .
أقول : ما ذكره قدس سره غير واضح ؛ بعد احتمال خروج الحدّ ، كما في قوله تعالى : « أَتِمُّوا الصّيَامَ إِلَى الَّيْلِ » « 2 » .
ثمّ قال قدس سره بعد العبارة المتقدِّمة : أو المراد سعة المطاف ؛ والمراد بقوله يحجّون أي يطوفون حول الكعبة إلى الصفا . أو المراد كانوا يحرمون للحجّ
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 8 : 493 .
( 2 ) البقرة : 187 .