شرح
ففي معتبرة جميل بن درّاج قال : قال له الطيّار وأنا حاضر : هذا الذي زيدَ هو من المسجد ؟ فقال : « نعم ، إنّهم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام » « 1 » .
وفي معتبرة حمّاد بن عثمان عن الحسين بن نعيم - وهو أيضاً ثقة - قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّا زاد في المسجد الحرام عن الصلاة فيه ؟ فقال : « إنّ إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حدّا المسجد ما بين الصفا والمروة ، فكان الناس يحجّون من المسجد إلى الصفا والمروة » « 2 » .
وفي معتبرة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان خطّ إبراهيم بمكّة ما بين الحزورة إلى المسعى ، فذاك الذي كان خطّ إبراهيم عليه السلام » يعني المسجد « 3 » .
وظاهر تحديد إبراهيم عليه السلام المسجد الحرام بما بين الصفا والمروة هو كون المسعى حدّ المسجد والحدّ خارج ظاهراً ، فيكون المسجد إلى المسعى .
ولا يبعد كون المفهوم العرفي من بيان ضلع واحد للمسجد دون بقيّة الأضلاع كون الشكل مربّعاً ؛ فإنّ المقصود بالتحديد المتقدِّم إمّا حساب المسجد من الكعبة إلى المسعى فيكون بياناً لنصف ضلع المسجد ، وبياناً لشعاعه من الكعبة محسوباً منها إلى جهة المسعى ؛ والنصف الآخر هو حساب المسجد بما يساوي ذلك إلى الجهة المقابلة للمسعى ثمّ محاسبة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 541 ، الباب 55 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 .