شرح
ففي معتبرة زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟
قال : « لا بأس به إلّافي المسجدين : مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله والمسجد الحرام » .
قال : « وكان يأخذ بيدي في بعض الليل فيتنحّى ناحية ثمّ يجلس فيتحدّث في المسجد الحرام فربّما نام هو ونمت » ، فقلت له في ذلك فقال : « إنّما يكره أن ينام في المسجد الحرام الذي كان على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فأمّا النوم في هذا الموضع فليس به بأس » « 1 » .
وهذا الخبر نفسه شاهد عرفي من زرارة على تصديقه بكون المسجد بعد التوسعة مصداقاً للمسجد الحرام ، ولذا أشكل عليه الأمر في منام الإمام عليه السلام في قسم الزيادات .
وربّما كان اختصاص الحكم بالمسجد القديم لضيقة ومزاحمة الطائفين ، وأمّا الزيادات فلا محذور في النوم فيها لعدم المزاحمة مع الغرض .
حدّ المسجد الحرام
ثمّ إنّ ما تقدّم من مقتضى القاعدة هو بالغضّ عمّا ورد في تحديد المسجد الحرام بما يعمّ التوسعة الجديدة كالذي تضمّن تحديد المسجد بالمسعى ، ولا بأس بالتعرّض لذلك لمناسبة بحث المسعى . وقد حكي أنّ حكومة الحجاز بصدد توسعة المسجد الحرام أخيراً « 2 » زائداً على ما أحدث من التوسعة سابقاً .هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 496 ، الباب 18 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 .
( 2 ) والآن هي سنة 1429 ه ق .