تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
لا القضيّة الحقيقيّة ، كما في معتبرة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « المتمتّع إذا نظر إلى بيوت مكّة قطع التلبية » « 1 » . ونحوها غيرها . والرواية المشار إليها المتضمّنة للحكم المتقدّم هي معتبرة معاوية بن عمّار . قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا دخلت مكّة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية ؛ وحّد بيوت مكّة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ؛ فإنّ الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن » . الحديث « 2 » . هذا مع أنّ ما ذكرناه من قضيّة القاعدة في البلاد من أنّه باختلاف البلد سعة في الأزمنة يختلف الحكم إنّما هو إذا لم تكن الوسعة موصوفة بعنوان بلد آخر ونحوه ، فلو اتّصل بلدان أحدهما بالآخر لا يعمّهما عنوان كلّ منهما ، بل يكون كلّ من العنوانين خاصّاً بموضعه القديم وقبل الاتّصال . وربما يظهر من بعض النصوص أنّ قصور مكّة عن المحدثات لذلك ؛ ففي معتبرة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته أين يمسك المتمتّع عن التلبية ؟ فقال : « إذا دخل البيوت بيوت مكّة ، لا بيوت الأبطح » « 3 » . ثم إنّ نظير ذلك في كونه على خلاف الأصل - على تقدير كون الحكم في حدّ التلبية على ذي طوى - ما ورد في كراهة النوم في المسجد الحرام وتخصيص الحكم بالحدّ القديم للمسجد وعدم شموله للتوسعة الحديثة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 9 : 57 ، الباب 43 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 7 .