شرح
وكيف كان ، فالسعي بمعنى الطواف بالصفا والمروة غير ميسّر فعلًا بسبب البنيان المحيط بالمسعى ، وإنّما الممكن ما هو الواجب من السعي بينهما لا بهما .
وكذا يمكن الصعود على الشعيرتين .
ولكن هذا الأمر - أعني الطواف - كان ممكناً قبل البنيان الفعلي للمسعى .
ويحتمل كون التعبير عن السعي بالطواف مجاراةً للطواف بالبيت .
وقد تواترت النصوص على التعبير عن السعي بالسعي بين الصفا والمروة ، ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال :
« إنّ السعي بين الصفا والمروة فريضة » « 1 » .
ونحوه في التعبير عن السعي بكونه بين الصفا والمروة غير واحد من النصوص .
المراد بالصفا والمروة
والصفا والمروة إسمان لجبلين صغيرين معروفين أو هما الربوتان ؛ وإطلاق الجبل عليهما بعناية وإلّا فليسا جبلين لصغرهما . والسعي هو مشيٌ خاصّ أو مطلقه . وفي النص التعبير عن الهرولة بالسعي وأنّه يترك السعي ويمشي بعد موضع الهرولة . والواجب بضرورة فقه المسلمين هو مطلق المشي وإن فسّر السعي بالإسراع في المشي ، كما يظهر من بعض النصوص أيضاً حيث دلّ علىهامش
( 1 ) الوسائل 9 : 511 ، الباب 1 من أبواب السعي ، الحديث 1 .