تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
أنّه لا بأس بهما أن يقدّما الطواف قبل أن يأتيا عرفات « 1 » . أقول : الظاهر أنّ مراده من نفي الخلاف هو الاتّفاق من الكلّ على صحّة العمل لو أخّر الطواف والسعي ؛ لا الاتّفاق على تعيّن ذلك ؛ وإلّا نافى قوله : على الصحيح من الأقوال ، الذي هو صريح في الاختلاف . ونظير هذه الدعوى في مقام الاستدلال كثير في كتاب الخلاف للشيخ الطوسي قدس سره وغيره . فلا ينبغي توهّم الإجماع منها . وفي الشرائع : يجب على المتمتّع تأخير الطواف والسعي حتّى يقف بالموقفين ويقضي مناسكه يوم النحر ؛ ولا يجوز التعجيل إلّاللمريض والمرأة التي تخاف الحيض والشيخ العاجز . ويجوز التقديم للقارن والمفرد على كراهية « 2 » . ثمّ إنّه نسب الخلاف في المنع من تقديم الطواف والقول أو الميل إلى الجواز إلى جماعة ، عبّر عنهم في المستند بجمع من متأخّري المتأخّرين ، وظاهر الخلاف والتذكرة ومحتمل التحرير . وفي الجواهر : فمن الغريب ما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين من جواز ذلك - يعني جواز تقديم الطواف والسعي للمتمتّع - مطلقاً ؛ استناداً إلى بعض النصوص . . . إلى أن قال : نحو ما سمعته من بعض متأخّري المتأخّرين - يعني أنّه واضح الضعف - من الجواز مطلقاً ؛ وربما استظهر أيضاً من عبارة التذكرة . ثمّ نقل ما تقدّم من عبارة التذكرة وقال : ولكن فيه منع واضح ؛
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 535 . ( 2 ) المصدر السابق : 642 ؛ راجع المختصر النافع : 677 ؛ والقواعد : 751 ؛ واللمعة : 782 و 785 .