تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وظنّي أنّ هذه النسبة اشتباه من العلّامة ؛ والسبب فيه هو عبارة لابن قدامة في المغني الذي ظاهر العلّامة في التذكرة هو حكايته لفتاوى أهل السنّة من المغني كثيراً ؛ حيث ينقل عبارات بعينها وربما على طولها تطابق المغني ؛ أو يكون مصدر الكتابين واحد ، حيث لا يحتمل اتّفاق عبارتي التذكرة والمغني في موارد كثيرة صدفة . ومثل المغني في عباراته على العموم كتاب الشرح الكبير المطبوع بذيل المغني ؛ والظاهر أنّه لحفيد مؤلّف المغني . قال في المغني : ولا يُسنّ أن يطوف بعد إحرامه . قال ابن عبّاس : لا أرى لأهل مكّة أن يطوفوا بعد أن يحرموا بالحجّ ؛ ولا أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتّى يرجعوا ؛ وهذا مذهب عطاء ومالك وإسحاق . وإن طاف بعد إحرامه ثمّ سعى لم يجزئه عن السعي الواجب ؛ وهو قول مالك ؛ وقال الشافعي : يجزئه ؛ وفعله ابن الزبير وأجازه القاسم بن محمّد وابن المنذر ؛ لأنّه سعى في الحجّ مرّة فأجزئه ، كما لو سعى بعد رجوعه من منى . لنا : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمر أصحابه أن يهلّوا بالحجّ إذا خرجوا إلى منى . ثمّ استدلّ لعدم جواز الطواف قبل الخروج إلى المواقف بالحديث ؛ وقال : ولو شرع لهم الطواف قبل الخروج لم يتّفقوا على تركه « 1 » . ومثله عبارة الشرح الكبير « 2 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 423 ، مسألة الإهلال بالحجّ يوم التروية . ( 2 ) المصدر السابق : 230 ؛ المغني 3 : 465 ، مسألة زيارة البيت بعد نسك منى .