شرح
موقوف على إلغاء الخصوصيّة عن موردها .
بل للعلم بأنّه لا يعتبر وقوع الصلاة - بل لا تجوز - في الموضع الأصلي للمقام الملاصق للكعبة حتّى قبل النقل إلى الموضع الثالث ؛ وهذا ممّا يقتضي كفاية المحاذاة للموضع الأصلي ؛ غاية الأمر أنّه يحتمل وجوب استقبال الصخرة ؛ وهذا يحصل بالصلاة في الموضع الثالث كما يحصل بالصلاة في الموضع الفعلي قبل نقل الصخرة .
إلّا أنّ فيه إشكالًا ، بل منع نشير إلى وجهه قريباً إن شاء اللَّه تعالى .
فقد علم بالذي قدّمناه أنّه لا دلالة لمعتبرة إبراهيم بن أبي محمود على حكم المسألة ، أعني محلّ صلاة الطواف إذا نقلت صخرة المقام إلى موضع ثالث ؛ لأنّ مدلولها وجوب الصلاة عند الصخرة حال وجودها في الموضع الخاص ، لا وجوب الصلاة حيث جعلت الصخرة ؛ فإنّ المراد من المقام حيث الساعة هو ساعة الرواية - في قبال ما كان المقام عليه في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله - ولا تدلّ على لزوم الصلاة عند المقام حيث جعلت الصخرة في موضع ثالث .
بل لو قلنا بأصالة الموضوع - بالمعنى الذي بحثناه مفصّلًا - فنتيجة تطبيقها على رواية ابن أبي محمود هو كون الأصيل مجموع أمرين : الصخرة وموضعها الفعلي ؛ لا الموضع الثالث .
فينحصر الوجه في الاستدلال برواية ابن أبي محمود ؛ لوجوب الصلاة إلى الموضع الجديد في إلغاء الخصوصيّة عن موردها ، وهو غير معلوم ؛ إذ ربما كان لمحاذاة الموضع الفعلي للموضع الأصلي خصوصيّة .
بل ربّما كان للمحاذاة الخاصّة المشتملة على حدّ خاص من البُعد عن