تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
القضايا في أصالة الموضوع ؛ بل تكون النصوص مجملة حينئذٍ . وحيث إنّ مبنى أصالة الموضوع - بمعنى كون الموضوع المذكور في القضايا تمام الموضوع الأصلي الذي به الملاك - ليس واضحاً ؛ فالحكم بوجوب الصلاة عند الصخرة إذا نقلت إلى موضع ثالث لا يكون واضحاً . وحيث يتردّد موضع الصلاة بحسب ظهور الأدلّة فينتهي الأمر إلى الأصول العمليّة ؛ فتتردّد الوظيفة بين لزوم الصلاة في الموضع الثالث وبين الصلاة في الموضع الأوّل الملاصق للبيت . أمّا الموضع الفعلي المعاصر للنصوص الذي هو الموضع الثاني فالظاهر أنّه لا يحتمل تعيّنه ؛ إلّاعلى الاحتمال الذي حكيناه عن بعض السادة على أساس استظهار كون الموضع الفعلي للصخرة هو المقامي العبادي للخليل عليه السلام ؛ في قبال المقام القدمي الذي هو الصخرة بعينها . وقد ذكرنا أنّ هذا الاحتمال لا شاهد له أصلًا . ثمّ إذا تردّد أمر الصلاة بين موضعين متباينين وجبت الصلاة عندهما ؛ بمعنى تكرار الصلاة كما في سائر الموارد . هذا كلّه إذا نقل المقام إلى موضع غير محاذٍ للموضع الفعلي الذي هو محاذٍ للموضع الأصلي .

موضع صلاة الطواف إذا نقل المقام إلى موضعٍ محاذٍ

وأمّا إذا نقل إلى موضع محاذٍ للموضع الفعلي فلا يبعد كفاية صلاة واحدة في موضعه الجديد ، لا لمعتبرة إبراهيم بن أبي محمود ؛ فإنّ الاستدلال بها
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 110 | الشيخ محمد القائني