شرح
وجدت ؛ فيكون للصخرة موضوعيّة أصيلة وأنّه بها الملاك .
وأمّا إذا لم يفهم ذلك وأمكن - بحسب الفهم العرفي من النصّ هذا - أن يكون ملاك الصلاة قائماً بما كان يلازم الموضع الخاص للصخرة في عصر النصوص ككونه محاذياً للموضع الأصلي في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله - ولو كجزء ممّا يقوّم الملاك - فلا يمكن الحكم بوجوب الصلاة خلف الصخرة إذا نقلت إلى موضع ثالث .
إذا تمهّد ما قدّمناه فيقع الكلام في مدلول النصوص المتعدّدة الدالّة على الأمر بالصلاة عند المقام ؛ فهل إنّ مدلولها وجوب الصلاة عند الصخرة حيث نقلت إلى مكان ثالث ؟ أو إنّها تدلّ على وجوب الصلاة في الموضع الفعلي للصخرة لا محلّه الذي انتقلت إليه ؟ أو لا تدلّ على شيءٍ من الأمرين ؟
فإذا قلنا بظهور القضايا في كون موضوعاتها أصيلة وبنحو تمام الموضوع وما به الملاك ، فتدلّ النصوص هذه لا محالة على وجوب الصلاة عند الصخرة حيث كانت .
وإذا كان ظهور القضيّة في المشيريّة فيكون مدلول هذه النصوص وجوب الصلاة في الموضع الفعلي للصخرة لا في الموضع الذي نقلت إليه .
والظاهر أنّ دعوى ظهور القضية في المشيرية لا مجال لها .
وإذا فرضنا أنّ القضايا لا ظهور لها في كون موضوعاتها كلّ الموضوع الأصيل - سواء كان لها ظهور في أصالة الموضوع فيها ولو كجزء من الموضوع الذي به الملاك أو لم يكن لها ظهور حتّى في ذلك - بل تلاءمت