تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
نقلت إلى خلف الكعبة أو إلى حجر إسماعيل . بل لا يستلزم جواز الصلاة خلف الصخرة إذا نقلت إلى موضع محاذٍ للموضع الفعلي بعيداً عن الكعبة ؛ وإنّما عيّن الموضع الفعلي حتى في قبال الموضع القديم والملاصق للبيت بحيث لا تجوز الصلاة متقدّماً على الصخرة إلى الكعبة لاشتراط الصلاة زائداً على المقام باستقبال الصخرة وجعلها أماماً - بفتح الهمزة وكسرها - للمصلّي . وبما ذكرنا يظهر الإشكال في الاستدلال لتعيّن موضع الصخرة للصلاة حيث كانت الصخرة بما تقدّم من رواية عمّار التي صرّح فيها بأنّ الصخرة هي المقام ؛ فإنّ غاية مدلول هذه الرواية أنّ المقام ليس هو مكّة أو الحرم أو ما شاكل ذلك ؛ وأمّا كون الموضع الأصيل للصلاة هو نفس الصخرة أو ما يلازم الصخرة في عصر صدور الروايات - حتّى بعد انتقال الصخرة من موضعها الأصلي - فهو مبنيّ على البحث المتقدّم من ظهور تعليق الحكم على الوصف في كون الوصف هو الذي به الملاك ، أو يجامع ذلك أن يكون الوصف مشيراً إلى ما هو المقوّم الحقيقي للملاك . فإنّ ما تدلّ عليه الرواية إنّما هو وجوب الصلاة خلف موضع الصخرة حسب وضعه المعاصر للرواية ، الذي كان مختلفاً عن موضعه في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ فمدلول الرواية تعيّن موضع معيّن بحسب الخارج ؛ ثمّ التعدّي عن ذاك الموضع المعيّن بانتقال الصخرة لتكون العبرة بموضع الصخرة حيث وجدت ، فهذا مبنيّ على أن يكون محلّ الصلاة موضع الصخرة حيث