تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
وناهية عن الحجج العقلائية والمركوزة عندهم ، كحجّية خبر الثقة والظواهر ؛ ومن جملة الحجج العقلائيّة قول الخبير ؛ فيكون شأن نصوص الرؤية في الردع عن قول المنجّم شأن العمومات العامّة الناهية عن متابعة غير العلم بالنسبة إلى قول الخبير ؛ بناءً على كون اعتبار قول المنجّم على أساس الخبرة ؛ أو بالنسبة إلى خبر الثقة بناءً على كون اعتبار قول المنجّم بملاك الخبر في الحسّيات . نعم ، عبّر في نصوص الرؤية في مقام الحصر بخصوص الرؤية التي هي إحدى أسباب العلم ؛ وهذا لا يكون فارقاً فيما هو مناط حكمة الردع وعدمها . الوجه الثالث : وربّما يستدلّ لعدم حجّية قول المنجّم بالأصل بعد عدم ثبوت حجّية قوله . ويردّه : أنّه يشبه الاستدلال لعدم حجّية خبر الثقة بالأصل ؛ فإنّه لا مجال له - مع الغضّ عن الأدلّة اللفظيّة على الحجّية - بعد ثبوت بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة ما لم يردع عنه ؛ ولا فرق في بناء العقلاء بين خبر الثقة في المحسوسات وخبر الثقة الخبير في غيرها . بل لا يبعد كون قول المنجّم في الهلال من الخبر الحسّي ؛ سيّما في إخباره بعدم طلوع الهلال وعدم خروجه من المحاق ؛ وذلك لابتنائه على مقدّمات محسوسة تفيد العلم عادةً لكلّ من يقف عليها ؛ والذي لا ينافي كونه حسّياً عدم الوقوف عليه ممّن لا علم له بتلك المقدّمات ؛ فإنّ الفرق بين الحسّي والحدسي ليس إلّابحصول العلم عادةً في الحسّيات لعامّة الناس بطرقه